الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٧
الجماعة و الإقرار له من التعظيم بما لم يشركه فيه غيره لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لكان محابيا له و باخسا لغيره حقه أو غير عالم بحقيقة الأمر في مستحقه و ذلك كله محال فثبت أن الفضل الذي بان به أمير المؤمنين ع في الظاهر من الجماعة بأفعال الرسول ص و أقواله أدل دليل على فضله في الحقيقة و عند الله سبحانه على ما ذكرناه.
و الجواب عن السؤال الثالث: ما قدمناه في فساد نبوة المفضول على الفاضل و مشاركة الإمامة للنبوة في معنى التقدم و الرفعة و الرئاسة و فرض الطاعة و بما يفسد به علو المفضول على الفاضل في الثواب و دلالة التعظيم الديني على منزلة المعظم في استحقاق الجزاء بالأعمال و ثبوت علو تعظيم الإمام على الرعية في شريعة الإسلام و في كل ملة و عند أهل كل نحلة و كتاب.
و الجواب عن السؤال الرابع: أنا لا نعلم بكريا و لا عثمانيا و لا خارجيا دفع إجماع المختلفين على تسليم ما رويناه من فضائل أمير المؤمنين ع و عددناه و كيف ينكرون رواية ذلك و هم أنفسهم قد رووه و نقلوه عن أسلافهم و تقبلوه و أعملوا أفكارهم في الاستخراج لوجوهه و تأولوه و ليس خلافهم للشيعة فيما تعلقوا به من معانيه خلافا في صحة سنده و التسليم لرواته كما أن اختلاف المسلمين في تأويل القرآن لا يوجب إنكارهم للتنزيل.
و من دفع ما وصفناه من هذه الحال وجب رده إلى أصحاب