الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٧
للرجال و التقليد في الاعتقاد و الاعتماد على ما يجري مجرى الأسمار[١] و الخرافات و ما لا يثبت على السبر و الامتحان[٢] و سنقفكم على حقيقة ذلك فيما نورده من الكلام إن شاء الله تعالى.
(فصل) و على أن الذي تلوناه في باب الأسرى و إخبار الله تعالى عن إرادة المشير به لعرض الدنيا و حكمه عليه باستحقاق تعجيل العقاب لو لا ما رفع عن أمة رسول الله ص من ذلك و أخر للمستحقين منهم إلى يوم المآب لخص أبا بكر و من شاركه في نيته و إرادته فيه لأنه هو المشير في الأسرى بما أشار على الإجماع من الأمة و الاتفاق فما عصمته السوابق و الفضائل على ما ادعيتموه له من الأخبار بعاقبته و القطع له بالجنان حسب ما اختلقتموه من الغلط في دين الله عز و جل و التعمد لمعصية الله و إيثار عاجل الدنيا على ثواب الله تعالى حتى وقع من ذلك ما أبان الله به عن سريرته و أخبر لأجله عن استحقاقه لعقابه و هو و عمر و عثمان و طلحة و الزبير عبد الرحمن و سعد و سعيد و أبو عبيدة بن الجراح في جملة من انهزم يوم أحد و توجه إليهم الوعيد من الله عز و جل و لحقهم التوبيخ و التعنيف على ما اكتسبوه بذلك من الآثام في قوله
[١] أي أحاديث الليل. انظر النهاية ٢: ٣٩٩.
[٢] في ب: و الاستحسان.