الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢٩
[المسألة العاشرة رد الاستدلال على فضل الشيخين من تقدمهما في الإمامة]
(سؤال) فإن قالوا ما أنكرتم أن يكون العقد لأبي بكر و عمر الإمامة و تقدمهما على الكافة في الرئاسة يدل على فضلهما في الإسلام و علوهما في الديانة و إن كنا لا نحيط علما بذلك الفضل و لم يتصل بنا من جهة الأثر و النقل.
و ذلك أنهما لم يكونا من أشرف القوم نسبا فيدعو ذلك إلى تقديهما لأن بني عبد مناف أشرف منهما و لا كانا من أكثرهم مالا فيطمع العاقدون لهما في نيل أموالهما و لا كانا أعزهم عشيرة فيخافون عشيرتهما.
فلم يبق إلا أن المقدمين لهما على أمير المؤمنين ع و العباس بن عبد المطلب و سائر المهاجرين و الأنصار إنما قدموهما لفضل عرفوه لهما.
و إلا فما السبب الموجب لاتباع العقلاء المخلصين لأمرهما و نصبهما إمامين لجماعتهم و رئيسين لكافتهم لو لا الذي ادعيناه.
(جواب) قيل لهم لو كان للرجلين فضل حسب ما ادعيتموه و كان ذلك