الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢٧
و استفاض أنه خال المؤمنين و كاتب وحي رب العالمين كما شاع و استفاض لأبي بكر أنه صديق و لعمر أنه فاروق و لم يجب بذلك عندكم أن يكون خال المؤمنين على التحقيق و لا مستحقا لكتابة الوحي و التنزيل.
فما أنكرتم أن يكون الشائع لأبي بكر و عمر مما ذكرتموه لا يجب لهما به حق في الدين و هذا مما لا فرق لهم فيه (فصل) ثم يقال للمعتزلة ليس يمكنكم دفاع ما قد شاع لكم من لقبكم بالقدرية كما شاع من لقب أصحاب المخلوق بالجبر و المحكمة بالخارجية و شيعة علي ع بالرافضة و أصحاب الحديث بالحشوية و لم يجب بذلك عندكم و لا عند فريق ممن سميناه استحقاقهم الشائع مما وصفناه و لا خروجهم به من الدين كما ذكرناه فما أنكرتم أن يكون المشتهر في العامة لأبي بكر و عمر من لفظ المدحة لا يوجب لهما فضلا و لا يخرجهما عن نقص و ذلك مما لا تجدون إلى دفعه[١] سبيلا
[١] في أ: و الّا فهلموا فضلا، و ذلك ما لا يجدون إليه بدل( و ذلك ممّا ... دفعه).