الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠١
أذاهم الفساد[١] و قد دل القرآن على ذلك و جاءت به الأخبار.
قال الله عز و جل وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ[٢].
و قال تعالى وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ[٣].
و قال تعالى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً[٤] و كل هذه أمور منتظرة غير ماضية و لا موجودة في الحال.
و مثلهم فيما بشرهم الله تعالى به من ذلك ما تضمنه قوله تعالى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ[٥] قوله تعالى في بني إسرائيل ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً[٦].
و مما أنزله فيهم سوى المثل لهم ع قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ
[١] في أ، ح: العناد.
[٢] سورة الأنبياء ٢١: ١٠٥.
[٣] سورة آل عمران ٣: ٨٣.
[٤] سورة النّساء ٤: ١٥٩.
[٥] سورة القصص ٢٨: ٥، ٦.
[٦] سورة الإسراء ١٧: ٦.