الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٣
الإجهاز على جرحى المقاتلين و غنيمة ما حوى عسكرهم دون ما سواه من أمتعتهم و أموالهم أجمعين.
فإن ادعوا معرفة ذلك و وجوده طولبوا بتعيينه فيمن عدا البغاة من محاربي أمير المؤمنين ع فإنهم يعجزون عن ذلك و لا يستطيعون إلى إثباته سبيلا.
و إن قالوا إن ذلك و إن كان غير موجود في طائفة من الفاسقين فحكم أمير المؤمنين ع به في البغاة دليل على أنه في السنة أو الكتاب[١] و إن لم يعرف وجه التعيين.
قيل لهم ما أنكرتم أن يكون حكم أمير المؤمنين ع في البغاة ممن سميتموه دليلا على أنه حكم الله تعالى في طائفة من الكافرين موجود في السنة و الكتاب و إن لم يعرف الجمهور الوجه في ذلك على التعيين فلا يجب أن يخرج القوم من الكفر لتخصيصهم من الحكم بخلاف ما حكم الله تعالى به فيمن سواهم من الكافرين كما لا يجب خروجهم من الفسق بتخصيصهم من الحكم بخلاف ما حكم الله تعالى به فيمن سواهم من[٢] الفاسقين و هذا ما لا فصل فيه (فصل) على أن أكثر المعتزلة يقطعون بكفر المشبهة و المجبرة و لا
[١] في ب: في السنة و الكتاب.
[٢]( الكافرين كما ... سواهم من) ليس في أ، ب، م.