الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦١
يستبصر به أهل الاعتبار و إن عدلنا عن ذكر الأكثر إيثارا للاختصار فأما من كان منهم يظاهر النبي ص بالإيمان[١] ممن يقيم معه الصلاة و يؤتي الزكاة و ينفق في سبيل الله و يحضر الجهاد و يباطنه بالكفر و العدوان[٢] فقد نطق بذكره القرآن كما نطق بذكر من ظهر منه النفاق.
قال الله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا[٣].
و قال جل اسمه فيهم وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ[٤].
و قال تعالى وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ[٥].
و قال سبحانه وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[١] في ب، م: فأمّا من كان منهم زمن حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بظاهر الإيمان.
[٢] في ب، م: و بباطنه الكفر و العدوان.
[٣] سورة النّساء ٤: ١٤٢.
[٤] سورة التّوبة ٩: ٥٤.
[٥] سورة التّوبة ٩: ١٠١.