الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٠
يُسْلِمُونَ[١] خارجا على هذا المعنى الذي ذكرناه و هو موافق لأصلك و جار على أصل اللغة التي نزل بها القرآن فلحق بالأول في الانقطاع و لم أحفظ منه إلا عبارات فارغة داخلة في باب الهذيان (فصل) على أنه يقال للمعتزلة و المرجئة و الحشوية جميعا لم أنكرتم إكفار محاربي أمير المؤمنين ع و قد فارقوا طاعة الإمام العادل و أنكروها و ردوا فرائض الله تعالى عليه و جحدوها و استحلوا دماء المؤمنين و سفكوها و عادوا أولياء الله المتقين في طاعته و والوا أعداءه الفجرة الفاسقين في معصيته و أنتم قد أكفرتم مانعي أبي بكر الزكاة و قطعتم بخروجهم عن ملة الإسلام و من سميناه قد شاركهم في منع أمير المؤمنين ع الزكاة و أضاف إليه من كبائر الذنوب ما عددناه و هل فرقكم بين الجميع في أحكام الكفر[٢] و الإيمان إلا عناد في الدين و عصبية للرجال (فصل) فإن قالوا مانعو الزكاة إنما منعوها على وجه العناد و محاربو أمير المؤمنين إنما حاربوه و منعوه زكاتهم و استحلوا الدماء في خلافه على
[١] سورة الفتح ٤٨: ١٦.
[٢] في ب، م: في الأحكام.