الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٤
يخرجونهم بكفرهم عن الملة و يرون[١] الصلاة على أمواتهم و دفنهم في مقابر المسلمين و موارثتهم و منهم من يرى مناكحتهم و لا يلحقونهم بغيرهم من الكفار في أحكامهم المضادة لما وصفناه و لا يلزمون أنفسهم مناقضة في ذلك.
و أبو هاشم الجبائي[٢] خاصة يقطع بكفر من ترك الكفر و أقام على قبيح أو حسن يعتقد قبحه و لا يجري عليه شيئا من أحكام الكافرين من قتل أو أخذ جزية أو منع من موارثة أو دفن في مقابر المسلمين أو صلاة عليه بعد أن يكون مظهرا للشهادتين و الإقرار بجميع ما جاء به النبي ص على الإجمال و هذا يمنعه فيمن تقدم ذكره من المعتزلة و أصحابهم من المطالبة في محاربي أمير المؤمنين ع بما سلف حكايته عن الخصوم و لا يسوغ لهم الاعتماد بذكر الإسلام من الأذى[٣] (فصل) فإن قالوا كيف يصح لكم إكفار أهل البصرة و الشام
وَ قَدْ سُئِلَ
[١] في أ: بكفرهم عن المسألة، و ترك.
[٢] هو عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب الجبّائي، أبو هاشم، من كبار المعتزلة، عالم بالكلام، له آراء انفرد بها عنهم، و له مصنّفات في الاعتزال، ولد ببغداد، و توفي بها في سنة ٣٢١ ه. انظر« تاريخ بغداد ١١: ٥٥/ ٥٧٣٥، وفيات الأعيان ٣: ١٨٣/ ٣٨٣، سير أعلام النبلاء ١٥: ٦٣/ ٣٢».
[٣]( و لا يسوّغ ... الأذى) ليس في ب، ح، م.