الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦١
و صدقته على المسكين و اليتيم و الأسير في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ[١] و ليس يثبت لأبي بكر إنفاق يدل عليه القرآن بظاهره و لا قطع العذر به من قول إمام صادق في الخبر عن معناه و لا يدل عليه تواتر و لا إجماع مع حصول العلم الضروري بفقر أبي بكر و ما كان عليه من الاضطرار المانع لصحة دعوى الناصبة له ذلك حسب ما تخرصوه في المقال و لا فرق بين من ادعى لأبي بكر القتال مع ما بيناه و بين من ادعى مثل ذلك لحسان و بين من ادعى له الإنفاق مع ما بيناه و بين من ادعى مثله لأبي هريرة و بلال.
و إذا كانت الدعوى لهذين الرجلين على ما ذكرناه ظاهرة البطلان فكذلك ما شاركها في دلالة الفساد من الدعوى لأبي بكر على ما وصفناه فبطل مقال من ادعى له الفضل في الجملة فضلا عمن ادعاه له على أمير المؤمنين ع على ما بنى عليه الناصب الكلام و بان جهله و الله الموفق للصواب
[١] سورة الإنسان ٧٦: ١. و انظر تفسير الحبريّ: ٣٢٦/ ٦٩، شواهد التنزيل ٢: ٢٩٨- ٣١٥.