الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨١
طال به الخطاب و فيما اختصرناه كفاية لذوي الألباب.
(فصل) فإن قال في أصل الجواب إنه لا يجوز تخصيص السابقين الأولين و لا الاشتراط فيهم لأنه سبحانه قد اشترط في التابعين و خصهم بقوله وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ[١].
فلو كان في السابقين الأولين من يقع منه غير الحسن الجميل لما أطلق الرضا عنهم في الذكر ذلك الإطلاق و اشترط كما اشترط فيمن وصله بهم من التابعين.
قيل له: أول ما في هذا الباب أنك أوجبت للسابقين بهذا الكلام العصمة من الذنوب و رفعت عنهم جواز الخطاء و ما يلحقهم به من العيوب و الأمة مجمعة على خلاف ذلك لمن زعمت أن الآية فيه صريحة[٢] لأن الشيعة تذهب إلى تخطئة المتقدمين على أمير المؤمنين ع و المعتزلة و الشيعة و أكثر المرجئة و أصحاب الحديث يضللون طلحة و الزبير في قتالهم لأمير المؤمنين ع و الخوارج تخطئ أمير المؤمنين ع و تبرأ منه و من عثمان و طلحة و الزبير و من كان في حيزهما و تكفرهم بحربهم أمير المؤمنين ع و ولايتهم[٣] عثمان بن عفان فيعلم
[١] سورة التوبة ٩: ١٠٠.
[٢]( صريحة) ليس في أ، ب، ح.
[٣] في م: و توليتهم.