الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٨
ظاهر اللفظ بالوعد عن الشروط لما في العقل من الدليل على ذلك و البرهان.
و إذا كان الأمر على ما وصفناه فالحاجة ماسة إلى ثبوت أفعال من ذكرت في السبق و الطاعة لله في امتثال أوامره ظاهرا على وجه الإخلاص ثم الموافاة بها على ما ذكرناه حتى يتحقق لهم الوعد بالرضوان و النعيم المقيم و هذا لم يقم عليه دليل و لا تثبت لمن ذكرت حجة توجب العلم و اليقين فلا معنى للتعلق بظاهر الآية فيه مع أن الوعد من الله تعالى بالرضوان إنما توجه إلى السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار دون أن يكون متوجها إلى التالين الأولين.
و الذين سميتهم من المتقدمين على أمير المؤمنين ع و من ضممت إليهم في الذكر لم يكونوا من الأولين في السبق و إنما كانوا من التالين للأولين و التالين للتالين.
وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ هم أمير المؤمنين ع و جعفر بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب و خباب و زيد بن حارثة و عمار و طبقتهم.
و من الأنصار النقباء المعروفون[١] كأبي أيوب و سعد بن معاذ و أبي الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين و من كان في طبقتهم من الأنصار.
[١] في أ: المقربون.