الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٤
و سفكوا دمه على استحلال و هم الذين نكثوا بيعة أمير المؤمنين ع بعد العهود و الأيمان و حاربوه بالبصرة و سفكوا دماء أهل الإسلام و هم القاسطون بالشام و منهم رؤساء المارقة عن الدين و الإيمان و من قبل منع جمهورهم الزكاة حتى غزاهم إمام عدل عندكم[١] و سبى ذراريهم و حكم عليهم بالردة و الكفر و الضلال.
فإن زعمت أنهم[٢] فيما قصصناه من أمرهم[٣] على الصواب فكفاك خزيا بهذا المقال و إن حكمت عليهم أو على بعضهم[٤] بالخطاء و ارتكاب الآثام بطلت أحاديثك و نقضت ما بينته[٥] من الاعتلال[٦] و يقال له أيضا و هؤلاء الصحابة الذين رويت ما رويت فيهم من الأخبار و غرك منهم التسمية لهم بصحبة النبي ص و كان أكابرهم و أفاضلهم أهل بدر الذين زعمت أن الله قطع لهم المغفرة و الرضوان هم الذين نطق القرآن بكراهتهم للجهاد و مجادلتهم للنبي ص في تركه و ضنهم بأنفسهم من نصره و رغبتهم في الدنيا و زهدهم في الثواب فقال جل اسمه كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى
[١]( عندكم) ليس في ب، م.
[٢] في أ، ح: أن جميعهم.
[٣] في أ: أمورهم.
[٤]( أو على بعضهم) ليس في ب، م.
[٥] في م: بنيته.
[٦] في أ: الاعتدال.