الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٩
النبي ص دون سائر الناس فعلى أي وجه تقدم عليه أبو بكر و عمر و عثمان و ادعوا الإمامة دونه و أظهروا أنهم أحق بها على كل حال.
قيل له: لقد كان ذلك على وجه الدفع له ع عن حقه و الخلاف عليه في مستحقه و ليس ذلك بمستحيل ممن ارتفعت عنه العصمة و إن كان في ظاهر الأمر على أحسن الصفات.
فإن قال: فكيف يجوز ذلك ممن سميناه و هم وجوه أصحاب النبي ص و المهاجرين و السابقين إلى الإسلام.
قيل له: أما وجوه الصحابة و رؤساء المهاجرين و أعيان السابقين إلى الإيمان بواضح الدليل و بين البرهان فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخو رسول الله ص و وزيره و ناصره و وصيه و سيد الأوصياء و عم رسول الله ص حمزة بن عبد المطلب أسد الله و أسد رسوله سيد الشهداء رضوان الله عليهم و ابن عم رسول الله ص جعفر بن أبي طالب الطيار مع الملائكة في الجنان رضي الله عنه و ابن عم رسول الله ص أيضا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه الذين سبقوا من سميت إلى الإيمان و خرجوا في مواساة النبي ص عن الديار و الأوطان و أثنى الله عليهم في محكم القرآن و أبلوا دون أصحابه[١] في الجهاد و بارزوا الأقران و كافحوا الشجعان و قتلوا الأبطال و أقاموا عمود الدين و شيدوا الإسلام.
[١] في أ: أصحابك.