الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣١
و الإمارات و حازوا الأموال و قربت منازلهم من خلفاء بني أمية و بني العباس بالعصبية لأبي بكر و عمر و عثمان و الدعاء إلى إمامتهم و التفضيل لهم على كافة الصحابة و التخرص بما يضيفونه إليهم من الفضل الذي يمنع بالقرآن و ينفى بالسنة و يستحيل في العقول و يظهر فساده بيسير الاعتبار.
و إذا كان الأمر على ما وصفناه و لم يمكن لعاقل رفع ما بيناه و شرحناه بطل أن يكون العلم بفضل الرجلين و الثالث أيضا على الحد الذي ذكرناه مما يزول معه الارتياب لتوفير الدواعي[١] على موجبه لو كان بل لم يقدر الخصم على ادعاء شيء في هذا الباب أقوى عنده مما حكيناه عنهم فيما سلف من هذا الكتاب و أوضحنا عن وهن التعلق به و كشفناه و بان بذلك جهل الناصبة فيما ادعوه لهما من الفضل المجهول على ما توهموه كما وضح به فساد مقالهم فيما تعلقوا به من ذلك في تأويل المسطور و تخرصوه من الخبر المفتعل الموضوع و المنة لله تعالى
[المسألة الحادية عشرة الإجماع على أن عليا أول من أسلم]
(فصل) ثم يقال لهم قد سبرنا أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين ع فيما يقتضي لهم فضلا يوجب تقدمهم فلم نجده على شيء من الوجوه و ذلك أن خصال الفضل معروفة و وجوهه ظاهرة مشهورة و هي السبق
[١] في أ: الرواة بدل( الدواعي).