الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٩
[المسألة السابعة الكلام حول إنفاق أبي بكر و مواساته لرسول الله ص]
(مسألة أخرى) فإن قالوا إن لأبي بكر من الإنفاق على رسول الله ص و المواساة بماله ما لم يكن لعلي بن أبي طالب ع و لا لغيره من الصحابة حتى جاء الخبر
عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا نَفَعَنَا مَالٌ كَمَالِ أَبِي بَكْرٍ[١].
وَ قَالَ ع فِي مَوْطِنٍ آخَرَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ نَفْعاً عَلَيْنَا حَقّاً فِي صُحْبَتِهِ وَ مَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ[٢].
(جواب) قيل لهم قد تقدم لنا من القول فيما يدعى من إنفاق أبي بكر ما يدل المتأمل له على بطلان مقال أهل الخلاف و إن كنا لم نبسط الكلام في معناه بعد فإن أصل الحديث في ذلك عائشة و هي التي ذكرته عن
[١] مسند أحمد ٢: ٢٥٣ و ٣٦٦. و أخرجه في كنز العمّال ١١: ٥٤٩/ ٣٢٥٧٦ و ٥٥٥/ ٣٢٦٠٨، ١٢: ٥٠٥/ ٣٥٦٤٨ عن مسند أحمد، و ابن ماجة، و حلية الأولياء، و ابن عساكر.
[٢] كنز العمّال ١١: ٥٥٤/ ٣٢٦٠٤ عن الطبرانيّ في المعجم الكبير.