الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٥
اعتمد[١] في معتقده على دعاوي ما وصفناه فقد خسر الدنيا و الآخرة بما بيناه و بالله العصمة و إياه نسأل التوفيق (فصل) على أن أكثر العامة و جماعة الشيعة يروون عن علماء التأويل و أئمة القول في معاني التنزيل أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب ع على الخصوص و إن جرى حكمها في حمزة و جعفر و أمثالهما من المؤمنين السابقين و هذا يدفع[٢] حكم ما ادعيتموه لأبي بكر و يضاده و يمنع من صحته و يشهد بفساده و يقضي بوجوب القول به دون ما سواه إذ كان واردا من طريقين و مصطلحا عليه من طائفتين مختلفتين و متفقا عليه من[٣] الخصمين المتباينين فحكمه ذلك حكم الإجماع و ما عداه فهو من طريق كما وصفناه مقصور على دعوى الخصم خاصة بما بيناه و هذا ما لا يحيل الحق فيه على أحد من العقلاء فممن روى ذلك على ما شرحناه.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ
[١] في ب، م: و من اعتقد.
[٢] في أ: يرفع، و في ب نسخة بدل: يرجع.
[٣] في أ، ب، ح: و ثانيا قران، بدل: و متّفقا عليه من.