الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٤
من جحد النص على أمير المؤمنين ع فقولوا في ذلك كيف شئتم لنقف عليه (جواب) قيل له: قد أعلمناكم فيما سلف أن تأويل كتاب الله تعالى لا يجوز بأدلة الرأي و لا تحمل معانيه على الأهواء و من قال فيه بغير علم فقد غوى و الذي ادعيتموه من نزول هذه الآية في أبي بكر على الخصوص فهذا راجع إلى الظن و العمل عليه غير صادر عن اليقين و ما اعتمدتموه من الخبر فهو مخلوق و قد سبرنا الأخبار و نخلنا الآثار فلم نجده في شيء منها معروف و لا له ثبوت من عالم بالتفسير موصوف و لا يتجاسر أحد من الأمة على إضافته إلى النبي ص فإن عزاه إلى غيره فهو كداود و مقاتل بن سليمان[١] و أشباههما من المشبهة الضلال و المجبرة الأغفال الذين أدخلوا في تأويل كلام الله تعالى الأباطيل و حملوا معانيه على ضد الحق و الدين و ضمنوا تفسيرهم الكفر بالله العظيم و الشناعة[٢] للنبيين و الملائكة المقربين ع و من
[١] مقاتل بن سليمان بن بشير البلخيّ، من أعلام المفسرين، كان متروك الحديث إذ نسبه الكثيرون إلى الكذب و وضع الحديث، عاش في بغداد و توفي بالبصرة في سنة ١٥٠ ه.« تهذيب التهذيب ١٠: ٢٧٩/ ٥٠١، الجرح و التعديل ٨: ٣٥٤/ ١٦٣٠، سير أعلام النبلاء ٧:
٢٠١/ ٧٩، وفيات الأعيان ٥: ٢٥٥/ ٧٣٣».
[٢] في أ: و الشتم.