الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥٦
فيكون مختصا به على الانفراد فلا بد من أن يقولوا بلى و إلا خالفوا ظاهر القرآن. فيقال لهم هب أنا سلمنا لكم أن لأبي بكر و عمر و عثمان إنفاقا و لم يصح ذلك بحجة من خبر صادق و لا إجماع و لا دليل قرآن و إنما هي دعوة عرية عن البرهان فأي قتال لهم قبل الفتح أو بعده مع النبي ص حتى يكونوا بمجموع الأمرين مستحقين للتفضيل على غيرهم من الناس فإن راموا ذكر قتال بين يدي النبي ص لم يجدوا إليه سبيلا على الوجوه كلها و الأسباب اللهم إلا أن يقولوا ذلك على التخرص و البهت بخلاف ما عليه الإجماع و ذلك باطل بالاتفاق.
ثم يقال لهم قد كان للرسول ص مقامات في الجهاد و غزوات معروفات ففي أيها قاتل أبو بكر و عمر و عثمان أ في بدر فليس لعثمان فيها ذكر و اجتماع و لم يحضرها باتفاق و أبو بكر و عمر كانا في العريش محبوسين عن القتال لأسباب تذكرها الشيعة و تدعون أنتم خلافا لما تختصون[١] به من الاعتقاد.
أم بأحد و القوم بأسرهم ولوا الأدبار و لم يثبت مع النبي ص سوى أمير المؤمنين ع و انضاف إليه نفر من الأنصار.
أم بخيبر و قد عرف العلماء و من خالطهم من العامة ما كان من أمر أبي بكر و عمر فيها من الفساد و الرجوع من الحرب و الانهزام.
[١] في أ، ب، ح: تختصمون.