الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥٥
بن الخطاب.
و أما خالد بن الوليد و عمرو بن العاص فشهرة قتالهما مع النبي ص و بعده تغني عن الإطالة بذكره في هذا الكتاب و حسب عمرو بن العاص في فضله على أبي بكر و عمر تأمير رسول الله ص إياه عليهما في حياته[١] و لم يتأخر إسلامه عن الفتح فيكون لهما فضل عليه بذلك كما يدعى في غيره.
و أما خالد بن الوليد فقد أمره رسول الله ص في حياته و أنفذه في سرايا كثيرة.[٢] و لم ير لأبي بكر و عمر ما يوجب تقديمهما على أحد في أيامه ص فإن أنصف الخصوم جعلوا ما عددناه لهؤلاء القوم فضلا على من سموه في متضمن الآي و إلا فالتسوية واجبة بينهم في ذلك على كل حال و هذا يسقط تعلقهم بالتخصيص فيما سلمناه لهم تسليم جدل من التفضيل على ما ادعوه في التأويل و إن القول فيه ما قدمناه (فصل) ثم يقال لهم أ ليست الآية قاضية بالتفضيل و دالة على الثواب و الأجر لمن جمع بين الإنفاق و القتال معا و لم يفرد أحدهما عن الآخر.
[١] عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لواء لعمرو على أبي بكر و عمر في غزوة ذات السلاسل.
انظر سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٧ و ٦٧.
[٢] انظر سير أعلام النبلاء ١: ٣٦٦.