الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٦
و خلع الأنداد و محال وجود صفة ذلك لمن سجوده للأوثان و تقربه للات و العزى دون الله الواحد القهار لأنه يوجب الكذب في المقال أو المدحة بما يوجب الذم من الكفر و العصيان.
و قد اتفقت الكافة على أن أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و سعيدا و أبا عبيدة و عبد الرحمن قد عبدوا قبل بعثه النبي ص الأصنام و كانوا دهرا طويلا يسجدون للأوثان من دون الله تعالى و يشركون به الأنداد فبطل أن تكون أسماؤهم ثابتة في التوراة و الإنجيل بذكر السجود على ما نطق به القرآن.
و ثبت لأمير المؤمنين و الأئمة من ذريته ع ذلك للاتفاق على أنهم لم يعبدوا قط غير الله تعالى و لا سجدوا لأحد سواه و كان مثلهم في التوراة و الإنجيل واقعا موقعه على ما وصفناه مستحقا به المدحة قبل كونه لما فيه من الإخلاص لله سبحانه على ما بيناه.
و وافق دليل ذلك برهان الخبر عمن ذكرناه من علماء آل محمد ص بما دل به النبي ص من مقاله الذي اتفق العلماء عليه و هذا أيضا مما لا يمكن التخلص منه مع الإنصاف (فصل) على أنه يقال لهم خبرونا عن طلحة و الزبير أ هما داخلان في جملة الممدوحين بقوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى