الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤١
في الزمان أم في الصقع و المكان أم في ظاهر الإسلام أم في ظاهره و باطنه على كل حال أم الوصف به علامة تخصيص مستحقه بالمدح دون من عداه أم لقسم آخر غير ما ذكرناه.
فإن قالوا هو شامل لكل من كان مع النبي ص في الزمان أو المكان أو ظاهر الإسلام ظهر سقوطهم و بان جهلهم و صرحوا بمدح الكفار و أهل النفاق و هذا ما لا يرتكبه عاقل.
و إن قالوا إنه يشمل كل من كان معه على ظاهر الديانة و باطنها معا دون من عددتموه من الأقسام.
قيل لهم فدلوا على أئمتكم و أصحابكم و من تسمون من أوليائكم أنهم كانوا في باطنهم على مثل ما أظهروه من الإيمان ثم ابنوا حينئذ على هذا الكلام و إلا فأنتم مدعون و متحكمون بما لا تثبت معه حجة و لا لكم عليه دليل و هيهات أن تجدوا دليلا يقطع به على سلامه بواطن القوم من الضلال إذ ليس به قرآن و لا خبر عن النبي ص و من اعتمد فيه على غير هذين فإنما اعتمد على الظن و الحسبان.
و إن قالوا إن متضمن القرآن من الصفات المخصوصة إنما هي علامة على مستحقي المدحة من جماعة مظهري الإسلام دون أن تكون منتظمة لسائرهم على ما ظنه الجهال.
قيل لهم فدلوا الآن على أن من سميتموه كان مستحقا لتلك الصفات لتتوجه إليه المدحة و يتم لكم فيه المراد و هذا ما لا سبيل إليه حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ