الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٣٦
و قول الله عز و جل فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ[١] و هي في قراءة عبد الله بن مسعود مِنْهُمْ بِعَلِيٍّ مُنْتَقِمُونَ[٢] و بذلك جاء التفسير عن علماء التأويل.[٣] و إذا كان الأمر على ما وصفناه و لم يجر لأبي بكر و عمر في حياة النبي ص ما ذكرناه فقد صح أن المراد بمن ذكرناه أمير المؤمنين ع خاصة على ما بيناه.
فقد صح أنه المراد بقوله تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ[٤] على ما فصلنا القول به من انتظام الكلام و دلالة معانيه و ما في السنة مما بينا الغرض فيه و شرحناه (فصل) على أنا متى حققنا النظر في متضمن هذه الآية و لم نتجاوز المستفاد من ظاهرها و تأويله على مقتضى اللسان إلى القرائن من الأخبار على نحو ما ذكرناه آنفا لم نجد في[٥] ذلك أكثر من الأخبار-
[١] سورة الزّخرف ٤٣: ٤١.
[٢]( و هي في ... منتقمون) ليس في ب، ح.
[٣] انظر الفردوس ٣: ١٥٤/ ٤٤١٧، شواهد التنزيل ج ٢: ١٥١- ١٥٥، الدرّ المنثور ٧:
٣٨٠.
[٤] سورة المائدة ٥: ٥٤.
[٥] في أ، ب، م: نفي.