الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٩
النبي ص من ذلك بما بيناه.
دليل آخر و هو أيضا ما انتشرت به الأخبار و تلقاه العلماء بالقبول عن رواة الآثار من
قَوْلِ النَّبِيِّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ[١].
و قد ثبت أن من عادى الله تعالى و عصاه على وجه المعاداة فهو كافر خارج عن الإيمان فإذا ثبت أن الله تعالى لا يعادي أولياءه و إنما يعادي أعداءه و صح أنه تعالى معاد لمحاربي أمير المؤمنين ع لعداوتهم له بما ذكرناه من حصول العلم بتدينهم بحربه ع بما ثبت به عداوة محاربي رسول الله ص و يزول معه الارتياب وجب إكفارهم على ما قدمناه.
و قد استقصيت الكلام في هذا الباب في كتابي المعروف بالمسألة الكافئة[٢] و فيما أثبته منه هاهنا كفاية إن شاء الله (فصل) ثم يقال للمعتزلة و من وافقهم في إنكار إمامة معاوية بن أبي
[١] أمالي الصدوق: ٤٦٠/ ٢، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٧/ ١٨٣ و ٥٩/ ٢٢٧، مشكل الآثار ٢: ٣٠٧، مسند أحمد ١: ٨٨ و ٤: ٣٧٠، أخبار أصفهان ٢: ٢٢٧، تاريخ بغداد ١٤/ ٢٣٦، مستدرك الحاكم ٣: ١١٠.
[٢] ذكر هذا الكتاب تلميذاه النجاشيّ و الطوسيّ و سمّياه« المسألة الكافئة في إبطال توبة الخاطئة». انظر رجال النجاشيّ: ٣٩٩، فهرست الطوسيّ: ١٥٨.