الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٦
اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ[١].
و جاء مثل ذلك عن عمار و حذيفة رحمة الله عليهما[٢] و غيرهما من أصحاب النبي ص فالأمر في اجتماع أصحاب أمير المؤمنين ع على إكفار عثمان و الطالبين بدمه و أهل النهروان أظهر من أن يحتاج فيه إلى شرح و بيان و عنه أخذت الخوارج مذهبها الموجود في أخلافها اليوم من الإكفار لعثمان بن عفان و أهل البصرة و الشام و إن كانت الشبهة دخلت عليهم في سيرته ع فيهم و ما استعمله من الأحكام حتى ناظره أسلافهم عند مفاقتهم له فحججهم[٣] بما قد تواترت به الأخبار (فصل) على أنا لو سلمنا لهم الحديث في وصفهم بالإخوة له ع لما منع من كفرهم كما لم يمنع من بغيهم و لم يضاد ضلالهم باتفاق مخالفينا و لا فسقهم عن الدين و استحقاقهم اللعنة و الاستخفاف و الإهانة و سلب اسم الإيمان عنهم و الإسلام و القطع عليهم بالخلود في الجحيم.
[١] أمالي الطوسيّ ١: ١٣٠، تفسير العيّاشيّ ٢: ٧٩/ ٢٧، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٤٨، شواهد التنزيل ١: ٢٠٩/ ٢٨٠ و ٢٨١، و الآية من سورة المائدة ٥: ٥٤.
[٢] تفسير التبيان ٣: ٥٥٥، مجمع البيان ٣: ٣٢١، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٤٨.
[٣] في م: في حبهم.