الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٩
أ و لست تعلم أن المتعلق بإيجاب الإسلام على أهل البصرة و الشام[١] و النهروان لا يلزمه بذلك إكفارهم و لا يمنعه من نفي الكفر عنهم بحسب ما نبهناك عليه من مقالة أصحابك في الأسماء و الأحكام.
فكيف ذهب عليك هذا الوجه من الكلام و أنت تزعم أنك متحقق بعلم الحجاج فاستحى لذلك و بانت فضيحته بما كان يدافع به من الهذيان (فصل) قال بعض المرجئة و كان حاضر الكلام قد نجونا نحن من المناقضة التي وقع فيها أهل الاعتزال لأنا لا نخرج أحدا من الإسلام إلا بكفر يضاد الإيمان فيجب على هذا الأصل أن يكون الكلام بيننا في إكفار القوم على ما تذهبون إليه و إلا لزمكم معنى الآي.
فقلت له لسنا نحتاج إلى ما ظننت من نقل الكلام على الفرع[٢] و إن كان مذهبك في الأسماء ما وصفت لأن الإسلام عندنا و عندك إنما هو الاستسلام و الانقياد و لا خلاف بيننا أن الله عز و جل قد أوجب على محاربي أمير المؤمنين ع مفارقة ما هم عليه بذلك من العصيان و ألزمهم الاستسلام له و الانقياد إلى ما يدعوهم إليه من الدخول في الطاعة و كف القتال فيكون قوله تعالى تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ
[١]( و الشام) ليس في ب، ح، م.
[٢]( على الفرع) ليس في ب، ح، م.