الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٤
به و سوء عاقبتهم و خلودهم في النار و قد ثبت في[١] العقول فرق ما بين المرجأ أمره فيما يوجب الثواب و العقاب[٢] و بين المقطوع له بأحدهما[٣] على الوجوه كلها.
و أن الإرجاء لما ذكرناه و الشرط الذي ضمنه كلام الله تعالى فيما تلوناه لا يصح اجتماعه مع القطع بما شرحناه من متضمن الآي الأخر على ما بيناه لشخص واحد و لا لأشخاص متعددة على جميع الأحوال و أن من جوز[٤] ذلك و ارتاب في معناه فليس بمحل من يناظر في الديانات لأنه لا يصير إلى ذلك إلا بآفة تخرجه عن حد[٥] العقلاء أو مكابرة ظاهرة و عناد و هذا كاف في فضيحة هؤلاء الضلال الذين حملهم الجهل بدين الله و النصب لآل محمد نبيه ص على القول في القرآن بغير هدى و لا بيان نسأل الله التوفيق و نعوذ به من الخذلان (فصل) على أنا لو سلمنا لهم تسليم نظر ما توهموه من تضمن الآية لوجوب طاعة داع للمخلفين من الأعراب إلى القتال بعد النبي ص
[١] في أ زيادة: بدائة.
[٢]( فيما ... و العقاب) ليس في ب، م.
[٣] في ب، ح، م: العقاب.
[٤] في أ: جهل.
[٥] في ب: جد.