الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٠
الموعودين بالاستخلاف على ما ذكرناه لو لا أنكم تخبطون فيما تذهبون إليه خبط عشواء (فصل) و يقال لهم: أ ليس يمكنكم إضافة ما تلوتموه من هذه الآية في أئمتكم إلى صادق عن الله تعالى فيجب العمل به و إنما أسندتم قولكم فيه إلى ضرب من الرأي و الاعتبار الفاسد بما أوضحناه.
و قد ورد عن تراجمة القرآن من آل محمد ع في تأويلها ما هو أشبه من تأويلكم و أولى بالصواب فقالوا إنها نزلت في عترة النبي ص و ذريته الأئمة الأطهار ع و تضمنت البشارة لهم بالاستخلاف و التمكن في البلاد و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم فكانوا ع هم المؤمنين العاملين الصالحات بعصمتهم[١] من الزلات.
و هم أحق بالاستخلاف على الأنام ممن عداهم لفضلهم على سائر الناس و هم المدالون[٢] على أعدائهم في آخر الزمان حتى يتمكنوا في البلاد و يظهر دين الله تعالى بهم ظهورا لا يستخفى على أحد من العباد و يأمنون بعد طول خوفهم من الظالمين المرتكبين في
[١] في ب، م: الصالحين عصمهم اللّه.
[٢] المدالون: المنصورون، يقال: أداله على عدوه: نصره.« الصحاح- دول- ٤: ١٧٠٠»، و في أ: الموالون، و في ب، م: المذلون.