الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠
الإفصاح في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
و هو هذا الكتاب الذي بين يديك، قال في ديباجته:
«إنّي- بمشيئة اللّه و توفيقه- مثبت في هذا الكتاب جملا من القول في الإمامة يستغنى ببيانها عن التفصيل، و معتمد في إيضاحها على موجز يغني عن التطويل، و راسم في أصول ذلك رسوما يصل بها إلى فروعها ذوو التحصيل ... و الغرض فيما نورده الآن تلخيص جنس مفرد لم يتميّز بالتحديد فيما أسلفناه، و لا وجدناه على ما نؤمّه لأحد من أصحابنا المتقدّمين رضي اللّه عنهم و لا عرفناه، مع صدق الحاجة إليه فيما كلّفه اللّه تعالى جميع من ألزمه فروضه و أمره و نهاه، إذ كان به تمام الإخلاص لمن اصطفاه سبحانه من خلقه و تولّاه، و كمال الطاعة في البراءة إليه ممّن بمعصيته له عاداه».
و قال في خاتمته:
«قد أثبتّ في هذا الكتاب جميع ما يتعلّق به أهل الخلاف في إمامة أئمتهم من تأويل القرآن و الإجماع و العمد لهم في الأخبار على ما يتّفقون عليه من الإجماع دون ما يختلفون فيه، لشذوذه و دخوله في باب الهذيان، و بيّنت عن وجوه ذلك بواضح البيان، و كشفت عن الحقيقة فيه بجليّ البرهان».
أورد فيه أدلّة علماء العامّة على صحّة إمامة أئمتهم، و آراء المتكلّمين و المفسّرين و أصحاب النظريات المختلفة و المذاهب المتعدّدة، ثمّ أجاب عنها بفهم قوي، و نظر دقيق، و أسلوب جميل، و بيان فصيح،