إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٩٠ - ٩٧ و من كلام له عليه السلام في ظلم بني أمية
[٩٧]
و من كلام له عليه السلام
في ظلم بني أمية
وَ اَللَّهِ لاَ يَزَالُونَ حَتَّى لاَ يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً[١] إِلاَّ اِسْتَحَلُّوهُ، وَ لاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ، وَ حَتَّى لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لاَ وَبَرٍ إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ، وَ نَبَا[٢] بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ[٣]، وَ حَتَّى يَقُومَ اَلْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ: بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ، وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ، وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ اَلْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ، وَ إِذَا غَابَ اِغْتَابَهُ، وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِيهَا عَنَاءً أَحْسَنُكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً، فَإِنْ أَتَاكُمُ اَللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا، وَ إِنِ اُبْتُلِيتُمْ[٤] فَاصْبِرُوا، فَإِنَّ اَلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
[١] مُحَرَّماً: في أكثر النسخ وزان مقعد، بفتح الميم و تخفيف الراء، و هو ما حرّمه الله سبحانه، و الجمع محارم، و عن بعضها مُحرّماً بضم الميم و تشديد الرّاء، و جمعه محارم و محرمات. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] نَبَا: منزله به بتقديم النون على الباء إذا لم يوافقه.
[٣] رَعْيِهِمْ: في أكثر النسخ بالياء المثناة التحتانية، مصدر رعا يرعى، بمعنى الحكومة و الإمارة، و في بعض النسخ بالتاء الفوقانية مصدر ورع، يقال: ورع يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة، و هو التقوى. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] ابْتُلِيتُمْ: بالبناء على المفعول.