إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٨٢ - ١١٩ و من كلام له عليه السلام في عظة الناس
[١١٩]
و من كلام له عليه السلام
في عظة الناس
تَاللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ[١] تَبْلِيغَ اَلرِّسَالاَتِ، وَ إِتْمَامَ اَلْعِدَاتِ، وَ تَمَامَ اَلْكَلِمَاتِ، وَ عِنْدَنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ أَبْوَابُ اَلْحُكْمِ[٢] وَ ضِيَاءُ اَلْأَمْرِ. أَلَا وَ إِنَّ شَرَائِعَ اَلدِّينِ وَاحِدَةٌ، وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ، مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ غَنِمَ، وَ مَنْ وَقَفَ عَنْهَا ضَلَّ وَ نَدِمَ. اِعْمَلُوا لِيَوْمٍ تُذْخَرُ لَهُ اَلذَّخَائِرُ، وَ تُبْلَى فِيهِ اَلسَّرَائِرُ، وَ مَنْ لاَ يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ فَعَازِبُهُ[٣] عَنْهُ أَعْجَزُ، وَ غَائِبُهُ أَعْوَزُ[٤]، وَ اِتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَ قَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَ حِلْيَتُهَا حَدِيدٌ، وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ. أَلَا وَ إِنَّ اَللِّسَانَ اَلصَّالِحَ يَجْعَلُهُ اَللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْءِ فِي اَلنَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ اَلْمَالِ يُورِثُهُ مَنْ لاَ يَحْمَدُهُ.
[١] عُلِّمْتُ: في أكثر النّسخ على صيغة المجهول، من باب التفعيل، و في بعضها بالتخفيف، على المعلوم، قال الشّارح المعتزلي: و الرّواية الأولى أحسن. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] الْحِكَمِ: في أكثر النسخ بالضمّ و سكون الكاف، و في بعضها بالكسر و فتح الكاف. جمع الحكمة. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] عَازِبُهُ: عزب الشّيء من باب قعد، بعُد عنّي و غاب.
[٤] أَعْوَزُ: عوِز الشّيء كفرح إذا لم يوجد، و الرجل: افتقر، و أعوزه الدهر: أفقره.