إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣٤ - ١١٤ و من خطبة له عليه السلام في الاستسقاء
جَهَامٍ[١] عَارِضُهَا[٢]، وَ لاَ قَزَعٍ[٣] رَبَابُهَا[٤]، وَ لاَ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا[٥]، حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا[٦] اَلْمُجْدِبُونَ، وَ يَحْيَا بِبَرَكَتِهَا اَلْمُسْنِتُونَ، فَإِنَّكَ تُنْزِلُ اَلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا، وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَنْتَ اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ*.
[١] الجَهَامِ: السحاب الذي لا ماء فيه، و يقال: جاءني من هذا الأمر بجهامٍ: بما لا خيرَ فيه. [المعجم الوسيط/ (جهام)]
[٢] العَارِضُ: السحاب الذي يعترض في أفق السّماء.
[٣] القَزَعِ: محرّكة: قطع من السّحاب متفرّقة، جمع قزعة.
[٤] الرَّبَابُ: بفتح الأوّل، السّحاب الأبيض متوسّط الارتفاع، يكون رقيقاً، و قد يغلظ حتَّى يحجب الشمس أو القمر.
[٥] الذِّهَابُ: بكسر الذال جمع الذّهبة بالكسر أيضاً: المطرة الضّعيفة.
[٦] إِمْرَاعِهَا: مُرع الوادي بالضّم مراعة: أخصب بكثرة الكلأ فهو مريع، و الجمع امرع و أمرع مثل يمين و أيمن و أيمن.
(*) قال الشريف الرضيّ: قَوْلُهُ عليه السّلام: «انْصَاحَتْ جِبَالُنَا» أَيْ تَشَقَّقَتْ مِنَ الْمُحْولِ، يُقَالُ: انْصَاحَ الثَّوْبُ إِذَا انْشَقَّ. وَ يُقَالُ أَيْضاً: انْصَاحَ النَّبْتُ وَ صَاحَ وَ صَوَّحَ إِذَا جَفَّ وَ يَبِسَ. وَ قَوْلُهُ: «وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا» أَيْ عَطِشَتْ. وَ الْهُيَامُ الْعَطَشُ. وَ قَوْلُهُ: «حَدَابِيرُ السِّنِينَ» - جَمْعُ حِدْبَارِ - وَ هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَنْضَاهَا السَّيْرُ، فَشَبَّهَ بِهَا السَّنَةَ الَّتِي فَشَا فِيها الْجَدْبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
حَدَابِيرُ مَا تَنْفَكُّ إِلاَّ مُنَاخَةً
عَلَى الْخَسْفِ أَوْ نَرْمِي بِهَا بَلَداً قَفْرَا
و قوله: «وَ لا قَزَعٍ رَبَابُهَا» الْقَزَعُ الْقِطَعُ الصِّغَارُ الْمُتَفَرِّقَةُ مِنَ السِّحَابِ. وَ قَوْلُهُ: «وَ لا شفَّانٍ ذِهَابُهَا» فإنَّ تَقْدِيرَهُ وَ لاَ ذَاتِ شَفّانٍ ذِهَابُهَا. وَ الشَّفَّانُ: الرِّيحُ الْبَارِدَةُ. وَ الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ. فَحَذَفَ ذَاتِ لِعِلْمِ السَّامِعِ بِهِ.