إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٢٢ - فضل القرآن
أَفِيضُوا[١] فِي ذِكْرِ اَللَّهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ اَلذِّكْرِ. وَ اِرْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ اَلْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ اَلْوَعْدِ. وَ اِقْتَدُوا بِهَدْيِ[٢]نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ اَلْهَدْيِ. وَ اِسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى اَلسُّنَنِ.
وَ تَعَلَّمُوا اَلْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ اَلْحَدِيثِ، وَ تَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ اَلْقُلُوبِ، وَ اِسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ اَلصُّدُورِ. وَ أَحْسِنُوا تِلاَوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ اَلْقَصَصِ. وَ إِنَّ اَلْعَالِمَ اَلْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ اَلْحَائِرِ[٣] اَلَّذِي لاَ يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ، بَلِ اَلْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ، وَ اَلْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَ هُوَ عِنْدَ اَللَّهِ أَلْوَمُ.
[١] الإفاضة: الاندفاع، و منه أفاض الناس من عرفات، أي: اندفعوا، و قيل: أسرعوا منها إلى مكان آخر، قوله تعالى: (إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ) [يونس - (٦١)]، أي: تدفعون فيه بكثرة.
[٢] الهدى: بالضمّ: الرّشاد مصدر، يقال: هداه اللَّه هدى و هداية: أرشده، و بالفتح وزان تمر: الهيئة و السيرة و الطريقة و منه قولهم: هدى هدى فلان، أي: سلك مسلكه.
[٣] الحَائِر: المتحيّر.