إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٤ - منها في ذكر الرسول صلى الله عليه و آله
[٩٥]
و من خطبة له عليه السلام
في فضل الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْأَوَّلِ فَلاَ شَيْءَ قَبْلَهُ، وَ اَلْآخِرِ فَلاَ شَيْءَ بَعْدَهُ، وَ اَلظَّاهِرِ فَلاَ شَيْءَ فَوْقَهُ، وَ اَلْبَاطِنِ فَلاَ شَيْءَ دُونَهُ.
منها: في ذكر الرسول صلى الله عليه و آله
مُسْتَقَرُّهُ خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ، وَ مَنْبِتُهُ أَشْرَفُ مَنْبِتٍ، فِي مَعَادِنِ اَلْكَرَامَةِ، وَ مَمَاهِدِ[١] اَلسَّلاَمَةِ؛ قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَهُ أَفْئِدَةُ اَلْأَبْرَارِ، وَ ثُنِيَتْ[٢] إِلَيْهِ أَزِمَّةُ اَلْأَبْصَارِ، دَفَنَ اَللَّهُ بِهِ اَلضَّغَائِنَ[٣]، وَ أَطْفَأَ بِهِ اَلثَّوَائِرَ[٤]، أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً، وَ فَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً، أَعَزَّ بِهِ اَلذِّلَّةَ، وَ أَذَلَّ بِهِ اَلْعِزَّةَ. كَلاَمُهُ بَيَانٌ، وَ صَمْتُهُ لِسَانٌ.
[١] مَهَاهِدِ: المهد و المهاد: الفراش، و موضع تهيّأ للصبيّ، و جمع الأوّل مهود كفلس و فلوس، و جمع الثاني: مهد ككتاب و كتب، و أمّا المماهد فلم يضبط فيما رأيته من كتب اللغة، قال الشّارح البحرانيّ: جمع ممهد و الميم زايدة، و قال الشّارح المعتزليّ: المهاد الفراش. و لما قال عليه السّلام: في معادن و هي جمع معدن قال بحكم القرينة و الازدواج و مماهد و إن لم يكن الواحد منها ممهداً كما قالوا: الغدايا و العشايا و مأجورات و مأزورات و نحو ذلك. [شرح النهج - الخوئي]
[٢] ثُنِيَتْ: و ثنيت الشيء ثنياً من باب رمى إذا عطفته و رددته.
[٣] الضَّغَائِنَ: جمع الضّغينة، و هي الحقد.
[٤] الثَّوَائِرَ: جمع الثائرة، و هي العداوة و المخاصمة.