إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥ - ٩١ و من كلام له عليه السلام لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان
[٩١]
و من كلام له عليه السلام
لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان
دَعُونِي وَ اِلْتَمِسُوا غَيْرِي، فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ، لاَ تَقُومُ لَهُ اَلْقُلُوبُ، وَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهِ اَلْعُقُولُ، وَ إِنَّ اَلْآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ[١]، وَ اَلْمَحَجَّةَ[٢] قَدْ تَنَكَّرَتْ[٣]، وَ اِعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَ لَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ اَلْقَائِلِ وَ عَتْبِ اَلْعَاتِبِ[٤]، وَ إِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ، وَ لَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ، وَ أَنَا لَكُمْ وَزِيراً[٥]، خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً!
[١] أَغَامَتْ: غامت الآفاق و أغامت و اغيمت و غيمت تغييماً و تغيمت: غطاها الغيم، و غيم اللَّيل جاء كالغيم المصدر: الغيم، أي: السحاب، و جمعه غيوم و غيام. [لسان العرب/ (غام)]
[٢] الْمَحَجَّةَ: الطريق المستقيم، و الجمع: محاجّ. [المعجم الوسيط/ (حجّ)]
[٣] التنكّر: التّغير عن حال تسرّك إلى حال تكرهها، و الاسم النّكير.
[٤] العَتَب: كالعتاب: الملامة.
[٥] الوَزِير: خاصّة الملك، أي: جليسه الذي يحمل ثقله و يعينه برأيه، و الجمع وزراء. [المعجم المحيط/ (وزر)]