إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٥١ - ١١٥ و من خطبة له عليه السلام ينصح أصحابه
مَتَارِيكُ[١] لِلْبَغْيِ. مَضَوْا قُدُماً[٢]، عَلَى اَلطَّرِيقَةِ، وَ أَوْجَفُوا عَلَى اَلْمَحَجَّةِ، فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى اَلدَّائِمَةِ، وَ اَلْكَرَامَةِ اَلْبَارِدَةِ. أَمَا وَ اَللَّهِ، لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلاَمُ ثَقِيفٍ اَلذَّيَّالُ[٣]اَلْمَيَّالُ؛ يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ[٤]، وَ يُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ، إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ[٥] - *!.
[١] مَتَارِيكُ: جمع متراك، و هو المبالغ في الترك مفعال.
[٢] قُدْماً: بالضّم و بضمّتين: المضيّ أمام: أي: سابقين.
[٣] الذَّيَّالُ: هو الذي يجرّ ذيله على الأرض تبختراً، يقال: ذأل فلان من باب منع ذألًا و ذألاناً: تبختر.
[٤] الخَضِرة: بفتح الخاء و كسر الضّاد: الزّرع، و البقلة الخضراء و الغضّ.
[٥] الوَذَح: قال في القاموس (الوَذَح) محرّكة ما تعلَّق بأصواف الغنم من البعر و البول، الواحدة بها، و الجمع وذح كبدن، و قال الشارح المعتزلي في قول السيّد (ره): الوذحة الخنفساء، قال الخوئي: و لم أسمع هذا من شيخ من أهل الأدب، و لا وجدته في كتاب من كتب اللّغة، و لا أدري من أين نقل الرّضيّ ذلك. [منهاج البراعة - الخوئي]
(*) قال الشريف الرضي: الْوَذَحَةُ الْخُنْفَسَاءُ. وَ هذَا الْقَوْلُ يُومِىءُ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ، وَ لَهُ مَعَ الْوَذَحَةِ حَدِيثٌ لَيْسَ هذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ.