إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٠ - منها في خطاب أصحابه
منها: في ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
حَتَّى أَوْرَى[١] قَبَساً[٢] لِقَابِسٍ، وَ أَنَارَ عَلَماً[٣] لِحَابِسٍ[٤]، فَهُوَ أَمِينُكَ اَلْمَأْمُونُ، و شهيدك يوم الدين، وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً، وَ رَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً. اَللَّهُمَّ اِقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ، وَ اِجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ«*» اَلْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، اَللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ اَلْبَانِينَ بِنَاءَهُ، وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ[٥]، وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ، وَ آتِهِ اَلْوَسِيلَةَ، وَ أَعْطِهِ اَلسَّنَاءَ[٦]وَ اَلْفَضِيلَةَ، وَ اُحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ[٧] غَيْرَ خَزَايَا[٨]، وَ لاَ نَادِمِينَ، وَ لاَ نَاكِبِينَ، وَ لاَ نَاكِثِينَ، وَ لاَ ضَالِّينَ، وَ لاَ مُضِلِّينَ، وَ لاَ مَفْتُونِينَ*.
منها: في خطاب أصحابه
وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اَللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ، وَ تُوصَلُ[٩] بِهَا جِيرَانُكُمْ، وَ يُعَظِّمُكُمْ مَنْ لاَ فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ، وَ لاَ يَدَ[١٠] لَكُمْ عِنْدَهُ، وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لاَ يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً، وَ لاَ لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ. وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اَللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلاَ تَغْضَبُونَ! وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ[١١] آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ[١٢]! وَ كَانَتْ أُمُورُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ
[١] أَوَرَى: أشعل.
[٢] القَبَس: الشعلة.
[٣] العَلَم: محرّكة: المنار و الجبل و نحوهما مما يرشد به إلى الطريق.
[٤] الحَابِس: الواقف بالمكان.
(«*») و في نسخةٍ (مضاعفات) بدل (مضعّفات).
[٥] النُّزُل: بضمّتين ما يهيّأ للنّزيل من الطعام.
[٦] السَّنَاءَ: الرّفعة.
[٧] الزُّمْرَة: الجماعة من النّاس.
[٨] خَزَايَا: خزى خزياً من باب علم: ذلّ و هان، و خزايا جمع خزيان، مثل حيران و حيارى و غيران و غيارى.
(*) قال الشريف الرضي: و قد مضى هذا الكلام في ما تقدم، إلا أننا كررناه ها هنا لما في الروايتين من الاختلاف.
[٩] الوَصَلُ: ضدّ القطع.
[١٠] اليَدَ: النّعمة.
[١١] الذِّمَّة: العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحقّ.
[١٢]تَأْنَفُونَ: أنف أنفاً من باب فرح: استنكف.