إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧٧ - بنو أمية
[١٠٤]
و من خطبة له عليه السلام في بعض صفات الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله شَهِيداً، وَ بَشِيراً، وَ نَذِيراً، خَيْرَ اَلْبَرِيَّةِ طِفْلاً، وَ أَنْجَبَهَا كَهْلاً[١]، وَ أَطْهَرَ اَلْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً، وَ أَجْوَدَ[٢] اَلْمُسْتَمْطَرِينَ[٣] دِيمَةً[٤].
بنو أمية:
فَمَا اِحْلَوْلَتْ[٥] لَكُمُ اَلدُّنْيَا، فِي لَذَّتِهَا، وَ لاَ تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ[٦] أَخْلاَفِهَا[٧]إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلاً خِطَامُهَا[٨]، قَلِقاً[٩] وَضِينُهَا[١٠]، قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ اَلسِّدْرِ اَلْمَخْضُودِ[١١]، وَ حَلاَلُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَ صَادَفْتُمُوهَا وَ اَللَّهِ
[١] الكَهْلَ: بفتح الأوّل من جاوز الثلاثين، و قيل: من بلغ الأربعين، و قيل: من جاوز أربعاً و ثلاثين إلى إحدى و خمسين.
[٢] أَجْوَدَ: جادت السماء جوداً بالفتح أمطرت، و قيل: الجود المطر الغزير.
[٣] الْمُسْتَمْطَريِنَ: في أكثر النسخ بصيغة المفعول، و هو الأظهر، و في بعض النسخ بصيغة الفاعل. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٤] الدّيمَة: المطر الدّايم في سكون.
[٥] احْلَوْلَتْ: احلولى الشيء صار حلواً.
[٦] الرُضَاع: بالفتح مصدر رضع الصّبيّ أمّه بالكسر، أي: امتصّ ثديها.
[٧] الأخْلاف: جمع خلف بالكسر، و هو حلمة ضرع الناقة، أو نفس الضرع، لكلّ ذات خفّ و ظلف.
[٨] الخِطَام: بالكسر ما يقاد به البعير.
[٩] قَلِقَ: ككتف المضطرب المتحرّك الذي لا يستقرّ في مكانه.
[١٠] الوَضِين: بطان منسوج بعضه ببعض يشدّ به الرّحل على البعير كالخرام للسّرج، و قال الشّارح المعتزلي: ما يشدّ به الهودج على بطن البعير كالبطان للقتب و التصدير للرحل و الحزام للسرج. [شرح النهج - الخوئي]
[١١] المخضد: عطف العود اللّين، يقال: خضدت العود فانخضد، أي: ثنيته فانثنى من غير كسر و خضدت الشجر، أي: قطعت شوكه، و السدر المخضود الذي انثنى أغصانه، من كثرة الحمل، أو الذي قطع شوكه، فصار ناعماً أملس.