إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٦٨ - ١٠٣ و من خطبة له عليه السلام و قد تقدّم مختارها بخلاف هذه الرّواية
[١٠٣]
و من خطبة له عليه السلام
و قد تقدّم مختارها بخلاف هذه الرّواية
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله، وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ اَلْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً، وَ لاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لاَ وَحْياً، فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ[١]، وَ يُبَادِرُ بِهِمُ. اَلسَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ يَحْسِرُ اَلْحَسِيرُ[٢]، وَ يَقِفُ اَلْكَسِيرُ[٣]، فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ، إِلاَّ هَالِكاً لاَ خَيْرَ فِيهِ، حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ، وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ، وَ اِسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ. وَ اَيْمُ اَللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا، وَ اِسْتَوْسَقَتْ[٤]فِي قِيَادِهَا[٥]، مَا ضَعُفْتُ، وَ لاَ جَبُنْتُ، وَ لاَ خُنْتُ، وَ لاَ وَهَنْتُ، وَ اَيْمُ اَللَّهِ، لَأَبْقُرَنَّ اَلْبَاطِلَ، حَتَّى أُخْرِجَ اَلْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ.
[١] المَنْجَاةِ: محلّ النّجاة، و يحتمل المصدر.
[٢] يَحْسِرُ الْحَسِيرُ: حسر: البصر يحسر حسوراً من باب قعد: كلّ و انقطع من طول مدى و نحوه، و هو حسير، و حسر البعير ساقه حتّى أعياه كأحسره، و حسر البعير أيضاً من باب ضرب و فرح: أعيا، كاستحسر فهو حسير يتعدّى و لا يتعدّي.
[٣] كَسِيرُ: مكسورة.
[٤] اسْتَوْسَقَتْ: الإبل: اجتمعت.
[٥] قِيَاد: وزان كتاب: حبل يقاد و مضى تفسير ساير الألفاظ في شرح الخطبة المشار إليها المتقدّمة.