خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٩ - عنيزة في أخبار العرب الأولين
البصرة و مكة فقال له: احفر بين عنيزة و الشجا مستثيرا بقول امرىء القيس [١]:
تراءت لنا بين النقا و عنيزة* * * و بين الشجا ما آحال على الوادي
فقال الحجاج: و اللّه ما تراءت له إلّا على ماء. و قال امرؤ القيس أيضا:
تراءت لنا يوما بسفح عنيزة* * * و قد حان منها رحلة و قلوص
و قال عبد المسيح بن عسلة العبدي:
لعمري لا شبغنا ضياع عنيزة* * * إلى الحول منها و النسور القشاعما
و من أيام العرب المشهورة في حرب البسوس يوم (عنيزة) فيه يقول المهلهل أخو كليب:
غداة كأننا و بني أبينا* * * بجنب عنيزة رحيا مدير
و يقول الفرزدق:
أنخنا إليها من حيضيض عنيزة* * * ثلاثا كذود الهاجري رواسيا
و يقول جرير:
و سقى الغمام منازلا بعنيزة* * * أما تصاف جدي و أما تربع
حيّوا الديار و سائلوا أطلالها* * * هلا ترجع الخبر الديار البلقع
و لقد حبست بها المطي فلم يكن* * * إلّا السلام و وكف عين تدمع
لما رأى صحبي الدموع كأنها* * * سح المرذاذ على المرداء استرجعوا
[١] نقلت هذا التعريف- كما نقلت معظم حوادث هذا التاريخ- عن تاريخ لنجد لم يطبع بعد كتبه المرحوم مقبل بن عبد العزيز الذكير.