خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٤ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
علينا، حنا معنا علم أن حنا مسبوبين عنده، و نخاف يأخذ فينا الأقاويل.
ابن سعود يوم وازن بريدة أمر على البيرق يبتل و بتل، و ركب فرسه معه أربعة خيالة، حداهم صالح الزامل، و دخل بريدة، و حظر ابن مهنا و جماعة أهل بريدة. قال: ما شأنكم وش حدكم على هالأمر. ثم جحدوا كل علم، و لا أقروا بشي، لأنهم شافوا ابن سعود وده يلف المادة، ما وده بالذي يكشف الحال وده في تلبيد الأمور.
قال لهم ابن سعود: الغاية كان عندكم علم غير هذا، أو دربكم غير دربي، فها أنا جايكم وحدي، لا تلفونها على شين. قالوا: يا عبد العزيز حنا من أعيال اليوم، و اللّه أن تشوف أمر يعجبك منا، و أثرها بالعكس.
قال: عاهدوني، فقاموا أهل بريدة، و عاهدوه العهد التام. ثم قام محمد العبد اللّه، و عاهد باللّه حط السيف على رقبته، و قال: كان خنتك أن اللّه يسلط على في سيفي أني تحت أمرك خفي و بين، و إني معاهدك حتى على أولاد عبد اللّه المهنا.
ثم ركب ابن سعود و سار مجنب، يودي أنه منكف إلى ديرته. ثم عارضوه عتيبة و عدي في فيصل الدويش، و أغلب علوي معه هاك الوقت.
انتذر الدويش و زبن المجمعة، و هي في هاك الوقت معادية ابن سعود، و نزل تحت الجدار، و ظهروا أهل المجمعة مساعدين للدويش زحمهم ابن سعود و حصل كون جيد.- و كسرهم ابن سعود، و حجرهم داخل الجدار البدو و الحظر و الطالعي، كلهم صوب فيصل الدويش الذي صوبه فاجر بم شليويح صواب شين، انكف ابن سعود و دخل ديرته في ربيع آخر سنة ١٣٢٥ ه.