خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٠ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
أقبل متعب للعسكر رحلة تشبهم، و لما أقبلوا عليهم و إذا هم بابن سعود مقبل لما اختبروا شردوا.
ابن سعود نزل البكيرية و العسكر صار معهم ضيق ابن سعود حط عليهم حرس ما يدخل عليهم و لا حبه و هم خالين من الطعام.
تصبروا و نفذ صبرهم، و طرشوا إلى ابن سعود قالوا: نريد نرسل من عندنا رجال نائب عنا يخاطب ابن سعود، قال: لا بأس فأرسلوا النائب، قال له ابن سعود: ماذا تريدون؟ قال: ما نريد شيء، إنما أنت ماذا تريد أن نمشي عليه. قال ابن سعود: أنا أريدكم تفكوننا من شركم و ترجعون إلى أهلكم، قالوا: يا حبّذا نحن تونا نعرف المسألة. و اللّه ما جابنا إلى هذا المكان إلّا افترى و تزوير الأشرار و البعيد ما يدري، و أنت رجعنا و كل العسكر و اللّه ما فيهم واحد ما يتكلم عن ألف رجال، نحن وش لقينا في نجد الأسباع و أخوال السباع. اللّه يشتم من دخل على الدولة و حسن لها أمر نجد.
فهمّ ابن سعود يشيلهم إذا في هاك الوقت حرب مقبلين كلهم يبون الكيل من القصيم، و إذا شيوخهم قادمينهم و طابين على ابن سعود بالبكيرية، شيوخ عوف، و شيوخ بني عمر، أكثر من خمسة عشر شيخ، ثم وصلت المدايد عقبهم فقبض ابن سعود على الشيخان كلهم، و قال: أنتم يا حرب الذي شلتوا العسكر من المدينة- شيلوهم و رجعوهم إلى المدينة صخرة، و أنتم يا الشيوخ مربوطين عندي و اللّه ما يفتخت منه العسكر واحد أو شي من أشياهم إني معاهد اللّه، إني لا أقطع رؤوسكم كلكم يا هالشيوخ.