خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٨ - و في أول سنة ١٣٠٨ ه
بعد وصول بقايا القوم بلدانهم ابن رشيد في منزله طب عليه عبد اللّه العبد الرحمن البسام، و خبره ثم شد ابن رشيد يبي قرب بريدة، أما حسن المهنا يوم طب بريدة تراخا أهلها و قيل له اجمع عزيز لك خيل و جيش و غيرها، و انحر عبد الرحمن الفيصل، و ظن أن ابن رشيد ما يسقطه، و ركب هو و عياله [...] و طبوا عنيزة و جزم أن البسام يعترضون دونه.
أما ابن رشيد لمّا بلغه ظهرت حسن من بريدة شد و نزل الرفيعة قرب جدار الديرة، و أركب ابن سبهان و طب على حسن في عنيزة و قضبه و أولاده و أبناء عمه و نحر فيهم ابن رشيد، فلما طبوا عليه بالرفيعة روحهم إلى حايل و حبسهم و استقام باله قدر أربعين، أما المجرم من أهل القصيم عاتبه فأما بريدة تهيأ فيها على المهنا، و أودمهم و طوارفهم عقابا و سبي و نكال، رتب بالقصيم كله أمراء بريدة حط فيها حسين بن جراد، و عنيزة حط عبد اللّه بن يحيى الصالح و ابن عايض عبد اللّه قاضي و القاضي بذاك الوقت صالح القرناس، ثم شد و دخل ديرته في رجب سنة ١٣٠٨ ه.
ثم جاء باقي عام الثمان و أول التاسعة، ثم إن ابن رشيد استفزا أهل القصيم و غزوا معه و ظهر ناحر عبد الرحمن الفيصل. عبد الرحمن الفيصل مجتمع عنده شاشة من أهل الجنوب مع الذي معه و ناطح ابن رشيد و التقوا في حريملا في جماد أول عام ١٣٠٩ ه، و تكاونوا و انكسر عبد الرحمن الفيصل، ثم أعاف من نجد و انحدر و في هذا الكون قضب فيه إبراهيم بن مهنا و ذبح صبرا، و هو في منهزامه من المليدي و نحر عبد الرحمن الفيصل عود ابن رشيد مستالي على الجنوب، و مرتب فيه كله، و دخل ديرته أما عام العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر ما جدت فيهن ما