خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٤ - و في عام ١٣٠٢ ه
أنا جايي فزاع لهذا الشايب، و الرياض ما أبيها لو تهيأ دون سبب و اللّه أعلم بالحقيقة، ظهر عليه الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف و قال: لا توازينا، قال: أنا ما أخلي عبد اللّه محبوس و لا أخلي هال الفساق فوقه، أظهروهم و خلوا البلد بيد عبد اللّه، و أنا و اللّه مالي طمع في شيء، فإن ما حصل فأنتم أسباب أنفسكم، تراود أهل العارض و صار القرار بينهم و بين ابن رشيد، أن الرياض بيد عبد اللّه و عيال سعود لهم الدلم يخرجون في عزيزتهم و الخرج لهم و لا عليهم معارض، ثم راحوا أولاد سعود و أوادمهم و من تبعهم إلى الخرج.
ابن رشيد لمّا طلع عبد اللّه الفيصل و واجهه قال: ما أقدر أبقيك بالرياض هذولا ما يوثق فيهم أخاف يذبحونك قبل أصل حايل، لكن أنت معي و أنا ولدك تريح و أنا أكفيك كل أمر و العارض تخليه بيد أخيك محمد هو الأمير، و نبقي عنده سالم السبهان يذلل عنه و يشيل أكثر ما نابه من مصاريف و غيرها. شال عبد اللّه و راح فيه لحايل، صار بالعارض أخيه محمد و ابن سبهان، و من بعدها في ثاني شهر ظهر ابن سبهان من الرياض معه جماعة، فيوم أقبلوا على الخرج غار منهم أربعة خياله، و أخذوا غنمهم و فزعوا أهل الخرج، و إذا محمد بن سعود و أخيه سعد أول القوم خياله، غارت عليه خيل ابن سبهان و ذبحوا محمد و أخيه سعد، و ركب لابن رشيد يخبره، و إذا أخيهم عبد العزيز عند ابن رشيد قادما عليه، قال له ابن رشيد: إخوانك اللّه يعافينا مفسده غزو على ابن سبهان و ذبحهم اللّه و أنت مالك مراح عندنا و منا، و استقام عبد العزيز عندهم إلى أن توفي.
أما ابن سبهان فاستولى على إمارة الرياض و صار الأمر بيده،