خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣ - و في عام ١٣٠٢ ه
ثم انحط أمرهم و حكمهم و بتل الشتات إلى أن توفي سعود ثم أولاد سعود محمد و سعد و عبد اللّه بينهم و بين عمهم عبد اللّه مثل ما كان بينه و بين أبيهم.
محمد بن رشيد ذبح أولاد أخيه طلال و هم خمسة أكبرهم بندر و هو الأمير ذبحهم عام ١٢٩٠ ه (ألف و مائتين و تسعين)، و شاخ في حائل و قراياه و عشيرته شمر، و وافق مرضه في انحطاط السعود و لا في نجد أحد معارض قام يغزي و يكين و يفرس العربان و صار مهيوب الجلال و الجيش و الخدم و صارت واجد و السنين ربيع، حسن ابن مهنا ذبح أبيه مهنا عام ١٢٩٢ ه، ذبحه آل أبو عليان، ثم قام حسن هو و حاشيته و ذبح الآبق آل أبو عليان، و باقيهم شرد و شاخ في بريدة، ثم صار بينه و بين محمد بن رشيد عهد و التزام أنهم يتفقون العدو عدو للجميع و الصاحب كذلك، و إن بريدة و القصيم ما عدى عنيزة لحسن، و ما حصل من نجد باديه و حاظره لابن رشيد اتفقوا عام ١٢٩٤ ه و استمر أمرهم يزيد كل عام يغزون جميع، و العدو يلحقونه لو كان بعيد و ذللو العربان و قهروهم أما عبد اللّه بن فيصل بعد ما صار الخلاف بينه و بين عيال أخيه، اندمر ثم تعيفوا الرعايا و طب على ابن رشيد مثل أهل الوشم و أهل سدير، و صاروا صدر ابن رشيد، و استمر سنين على هالأمر ثم صار كون أم العصافير بين عبد اللّه بن فيصل و ابن رشيد و حسن و انكسر عبد اللّه الفيصل عام ١٣٠٠ ه و من بعدها بعام نزل محمد بن سعود مع عتيبة و اجتمعوا برقا و الروقة و غزاهم ابن رشيد هو و حسن و أكانوا عليهم على عروى و انكسروا عتيبه.
و في عام ١٣٠٢ ه:
سطو أولاد سعود على عمهم بالعارض و حبسوا عبد اللّه و شاخو، ثم غزاهم ابن رشيد و حسن، فلما وصل الرياض قال: