خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥١ - و في آخر سنة ١٣٤٢ ه، مبتدأ سنة ١٣٤٣ ه
و عشرين ذلولا، و ركب في ١٢ ربيع الثاني، و لما وصل المدينة و إذا الذي عندهم العلم ما هم راضين. لما وصل أطراف المدينة أرسل لهم رجال، و قال: هذا أنا وصلت هالمكان: كان تريدون العافية أخبروني، قالوا: حنا بأرقابنا بيعة للشريف إذا عدم فحنا سامعين و مطيعين. أما ما دام هو موجودا فلا نسلم، الأمر صار لطوارف الشريف الباقين ما صار لهم كلام.
ابن عذل استجلب البادية كلها، و حظبوا عنده و حاصر المدينة.
ابن سعود وصل مكة في ٧ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه استقام فيها إلى نهاية الشهر. و في دخول جمادى الثانية ظهر قاصدا جدة للحرب.
الشريف حسين بعد رواحه من مكة وصل جده و لا استقام فيها إلّا يومين ثم ركب إلى العقبة و سكن فيه هو و عائلته، ابنه علي نزل الرويس الأخوان ركبوا في مكة و ابن سعود ما وصل، ثم قام الشريف و أولاده علي و عبد اللّه يؤلفون عسكر ملفقة دروز و غيرهم، و ادخلوا في جدة كل آلات الحرب: مدافع، و مكاين، و مواتر، و طيارات و أسلحة و ذخيرة و أطعمة، و حظبها في خنادق له شباك.
أما ابن سعود و لما ظهر قاصدا جدة استلحق العشائر و مشوا معه و نزلوا بحرة قريب أربع ساعات عن جدة، الشريف ظف روحه و ابن سعود مشت جنوده و الذي خارج عن جدة أخذوه و ضربوه قرى و قلاع، و عشاش، و صار الحصار و طال الشريف صار يطلق عليهم طيارات، و إذا أقبلت عليهم ضربوها بالرصاص، و خربوها و بعضها يهرب.
ثم شد ابن سعود و قرب من جدة و حمي الحصار، ثم جاهم ثلاث طيارات و رموها واحدة طاحت و الأخرى خربوها، و الثالثة هربت. ثم