خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - و في آخر سنة ١٣٤٢ ه، مبتدأ سنة ١٣٤٣ ه
و السالم من قومه هرب و دخل مكة. ثم استولوا على البورة و أخذوا الذي فيها من أطواب، و مكاين، و مهمات، و بغول، و أثاث ما له نهاية، و آلات الحرب.
ثم رجعوا على الطائف و استقاموا فيه ١٥ يوم، ثم ظهروا قاصدين الشريف في مكة. و لما وصلوا الشرايع وصل الخبر إلى الشريف في مكة و لما تحقق ذلك جمع خزنته و الغالي عليه و ركب في ليل و قصد جدة، و ابنه ظهر بعده استقام تلك الليلة يشيل الذي ينشال و الذي ما ينشال مدافع و غيرها أمر في تخريبها ثم اتبع أبيه لما صار الصبح و إذا الشريف هارب ظهروا أهل مكة و قابلوا الإخوان قالوا الشريف هرب و أنتم أوضعوا أوزار الحرب ما قدامكم أحد.
و دخلوا في ١٢ ربيع الأول بلا قاتل و لا مقتول، أهل مكة صار مع بعضهم خوف، و لما فات أول يوم كل فاض و بسط على عادته، و لا حدث خلاف على أحد من أهل مكة لا خاص و لا عام و الإخوان كل قضب حده، ثم صار مع أهل مكة فرح، لأنه الشريف مذيهم خالد بن لؤي نزل بيت الشريف و الإخوان حط لهم مخيم.
ابن سعود ظهر و استغزا أهل القصيم خاصة من دون أهل نجد و ظهر و ظهروا له أهل عنيزة، و أهل بريدة، و مشى بالنصف من ربيع الثاني سنة ١٣٤٣ ه و نزل الشعرا و نزلوا عليه أهل القصيم، ثم مشى و دخل مكة في ٧ جمادى الأولى.
أهل المدينة كتبوا جملة خطوط، و أرسلوها إلى ابن سعود يطلبون الأمان و أن يرسل لهم طارفه، ثم أرسل صالح بن عذل معه أهل خمسة