خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٣ - و في خامس رجب سنة ١٣٣٣ ه
أخبر عن شي، ثم وافق اثنا عشر رعية أباعر على الصريف و ست رعايا أباعر على الهدية، و أربع فرقات غنم كلها لأهل بريدة، فأخذهن و عدى و هم مطمئنين، و لا تحفظوا و لا حاذروا من شي، ثم عدى في ثواياهم و أكان عليهم فوق الدويحرة، و أخذ الحلة و نصف البل و نصفها سلم هذا، و كل راتع بعد الصلح ما صار رونقا و لا إنذار، ثم رجع و نزل الطرفية بالنصف من رمضان ثم أرسل كتابين واحد لعبد العزيز بن سليم، و واحد لأهل بريدة، فلا يمر فيها هاك الوقت فهد بن معمر مضمون الكتابين واحد. معناه: أنا ما بيني و بين ابن سعود تجاويد على الصلح، و هو مات.
و جاينا رجال مع الذي صلوا على جنازته، كان تريدون تصيرون تبع لنا، فأنا أحسن لكم من ابن سعود أنا أعطيكم ما أخذ منكم، و الذي أخذت منكم أرجعه عليكم، فلا و اللّه ترون ما تكرهون.
ثم ردوا له جميع جواب متقارب بعضه من بعض، قالوا: أما الصلح فهو واقع بينكم و يشهد عليها اللّه سبحانه ثم البادية و الحاظرة، و نحن و ابن سعود ولينا طوارفك و جبناه خوفا من اللّه ثم النقود، و البدو و الحظر كل مطمئن بالصلح و راغب الزين و ابن سعود كلما جا منه خط و إذا هو ينخا و يحذر عن الخمال، و لو كان عند العرب خبر ما أدركت شي مثلما تخبر قبل، و إن شاء اللّه تشوف عقب، و لكن هذه خيانة بالخالق و المخلوق و عليك عون من اللّه تعالى.
و ابن رشيد موصي حامل خطة لابن سليم ليبلغه من رأسه، قال له:
يسلم عليك سعود بن عبد العزيز و يقول: و للّه يا ما أراد مني أنه يتم ديرته له و أعطيه الزود من عندي، يعرف العلم و تراي أحسن له و إلّا و اللّه إني معاهد اللّه ياعج الخيل أن يغطي عنيزة و إلّا بريدة. قال ابن سليم للوصي: