خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٩ - و في ذي القعدة سنة ١٣٣٢ ه
مهله. و صار الضحى من النهار و هم يطالعون ابن رشيد نازل قدام وجيههم، و لا أمكنهم ينتظمون.
نوخ ابن سعود و مشى ذاك عليه، و صار كون عظيم، و لما استمر الكون و إذا قبلا ابن سعود و أهل الجنوب أهل لبدة و بعض من شمر، ثم انكسروا أهل لبدة، أما أهل القصيم قبلاهم أهل القصر و أهل مفيضة بعد ما اشتد الكون انكسروا أهل القصيم أهل لبدة معهم سعود بن رشيد، لما انكسروا و ابتلوها يحسبونهم ملحوقين و إذا هم ما وراهم أحد، أهل الجنوب لما انكسروا أهل القصيم انكسروا معهم و عمرت الكسيرة على ابن سعود شمر لحقوا ابن رشيد الناير من شمر، و أخبروهم و رجعوهم ابن سعود أكثر من نهبه، و أخذ حلله و ما استطرف من قومه بدون الذي معه، و هم حرب و بادية الجنوب و مطير ما أمكنوا الكون.
لما أقبلت جرود مطير لاحقين ابن سعود و إذا الأمر قد وقع و إذا هم يشوفون ابن سعود و ابن رشيد كلهم منكسرين، صار مهواهم على طرف قوم ابن رشيد الذي منكسرين، ثم ورد و على جيش ابن رشيد و شالوا غلبه و انفهقوا.
أما الكون صار فيه ملحمة جيدة و فقايد عظيمة و خساير، و قتل كثير على الطرفين. قتل في ذاك الكون صالح الزامل بن سليم.
ابن سعود في منهزامه لما وصل الأرطاوية ريع. و تلافوا عليه بعض القوم، ثم شدّ قاصدا القصيم و دخل بريدة، و ابن رشيد نزل أقبه و الكون على الأرطاوي و ابن رشيد فاه عليه أن ابن سعود مقتول بالكون، و شد و نزل الأسياح شمالي القصيم يريد يدحم القصيم.