خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٦ - و في خامس محرم سنة ١٣٣٢ ه
و هم على نفي في ٨ شعبان، و حصل كون جيد من الصبح إلى وسط النهار، و أخذوا عليهم قدر نصف الغنم و نصف الحلة، و قدر سبعة أو ثمانية قطعان أباعر، ثم رجعوا مسندين و العرب بقوا على ما هم، و لما صار الصلح ركبوا العرايف من مكة إلى وادي و سبيع.
ابن سعود استغزا أهل نجد و غزو معه، و ظهر في ربيع ثاني ١٥ منه و بعد ما تكاملوا عنده انحدر و نزل الجبيل، ثم توجه إلى القطيف، ثم رجع و راح إلى الكويت على وعد بينه و بين الدولة، فلما وصل أطراف الكويت نزل الصبيحية طبوا عليه موامير الدولة، معهم السيد طالب، و هم وكلاء مفوضين بما يجرونه مع ابن سعود تواجهوا هم و ابن سعود و تباحثوا، و أخر الجواب صلحوهم و إياه في ١٠ جماد ثاني ثم شد و رجع، و لما وصل حفر العتك أرخص للغزوان، و انكف و دخل الرياض في رجب سنة ١٣٣٢ ه.
ابن رشيد بعد قتلة السبهان أركب لابن سعود و قال: هذا ما أجرى اللّه و حنا على الصحبة ورد له ابن سعود، و تشرط عليه. و قال: إن تممتوا هالشروط فحنا على الصحبة، ورد عليه جواب بأن حنا قابلين، ثم صارت الصحبة و استمرت.
في عشرين رجب هم ولد سعدون حمد و ابن مشري راع الزبير و العصيمي هموا في طالب و جمعوا لهم شاشة وسطوا عليه في محلة بالبصرة في ليل، ثم استحس فيهم و قابلهم برجاله الذي حوله، ثم ذلوا هذولا عنه و رجعوا ما صار شي. و لما صار الصبح قام طالب و جمع له شاشة و طابوري عسكر، و مشى على الزبير في يومه، و ظهروا عليه أهل